تتقارب أرقام النزوح الداخلي في لبنان مع أعداد الوافدين إلى سوريا، والتي قاربت النصف مليون شخص، من بينهم نحو 200 ألف لبناني، بحسب أرقام «اللجنة العليا للإغاثة». ويأتي ذلك بينما بدأت الأخيرة تتلمّس تحديات العمل على وقع الاعتداءات الإسرائيلية المتكرّرة، وذلك بعد إضافة العدو «المساعدات الإنسانية» إلى قائمة أهدافه، حيث سبق أن استهدف سيارات تحمل مساعدات إنسانية في مدينة حسياء الصناعية في حمص، كانت قادمة من العراق.
وفي هذا الإطار، تقول ريما سواح، المسؤولة عن أحد المراكز المجتمعية في محافظة حمص التابعة لجمعية «نور» للإغاثة والتنمية: «نعرف أهمية مد يد العون إلى الآخر في هكذا أوقات صعبة»، مشيرة إلى «العمل حالياً على تشكيل ونشر فرق جوالة ضمن مناطق النزوح لدراسة الاحتياجات والعمل على تلبيتها، خاصة في ظلّ صعوبة الوصول إلى بعض العائلات بعد خروجهم من المعبر إلى بيوت أقارب لهم أو فنادق خاصة».
وفي إطار دعم عمليات الاستجابة للعائلات الوافدة من لبنان، بدأت الحكومة السورية استقبال المساعدات الدولية عبر مطار اللاذقية الدولي، وأولها من الجمهورية الإسلامية، التي تمكّنت من إيصال طائرتَي مساعدات تشملان مواد إغاثية متنوعة للمساهمة في تلبية بعض متطلبات تلك العائلات.. ويقول مصدر مطلع، ل»الأخبار»، إنه «تم وضع القوات الروسية العاملة في مطار حميميم كوسيط في عملية استلام المساعدات الإيرانية والإشراف على تفريغها لتجنب استهدافها من قبل العدو الإسرائيلي». ويفيد عضو المكتب التنفيذي في محافظة اللاذقية، بشار نديم أسد، بدوره، «الأخبار»، ب»وجود قرابة 3600 وافد لبناني في المحافظة، موزعين على فنادق وشاليهات تمت إعادة تأهيلها وتزويدها بألواح طاقة شمسية لتأمين التدفئة»، فيما يستمر العمل على تقديم أهم المستلزمات للعائلات، من مواد إغاثية غير غذائية وسلل صحية وخدمات دعم نفسي، مشيراً إلى أن الاستجابة تقدم إلى جميع الوافدين من الأراضي اللبنانية بغض النظر عن الجنسية.
وعلى رغم الصعوبات والتحديات التي تواجهها سوريا، أكد الرئيس بشار الأسد، خلال استقباله مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين، فيليبو غراندي، خطورة الوضع الإنساني في المنطقة عموماً، مبدياً استعداد سوريا للتعاون مع المنظمات الدولية، لاسيما مفوضية اللاجئين لمواجهة الأزمة الإنسانية المتفاقمة في لبنان. وكان المفوض الأممي أطلق، من جهته، نداءً للمانحين لجمع التبرعات من أجل المساعدة في الاستجابة للوضع الإنساني، ومنح الأموال اللازمة لمعالجة الوضع الراهن.
الخط

